قبل أيام قليل تناقلت وسائل الإعلام الجزائرية بدء وزارة الداخلية في مشروع تغيير بطاقة التعريف الوطنية وجواز السفر ، والإنتقال إلى البطاقات الرقمية أو البيومترية.
إلى هنا الخبر جيد ويستحق كل والتشجيع والتنويه فليس هناك أحسن من مواكبة العصر في تطوره.
لكن الأمر الغير عادي في الموضوع ، والمحبط بل و المبكي، ما ذكرته يومية الخبر في عددها الصادر يوم 28 أكتوبر في صفحة سوق الكلام ، وهو أن بطاقة التعريف الوطني وجواز السفر الجديدين سيكونان باللغة الفرنسية.
لقد صدمت وأنا أقرأ هذا الخبر وأقسم أني لم أنم ليلتها، أيعقل أن يصل الاستهتار برموز السيادة الوطنية إلى هذا الحد، إلى أهم وثيقتين ترمزان إلى الجزائر دولة وشعبا، سيادة واستقلالا ، هوية وكرامة ، لم أصدق ما كتب وكنت أتوقع أن يصدر توضيح من وزارة الداخلية يفند الخبر ويقدم نموذج للوثيقتين حتى يزول الالتباس، ولكن ظني خاب فهاهي الأيام تمر ولا توضيح و لا هم يحزنون.
وما آلمني كثيرا هو ثقافة التبرير و عدم تحمل المسؤولية التي هي أهم سمات المسؤولين الجزائريين. حيث برر الوزير صدور وثائق العار هذه، بأن أنظمت الأجهزة التي المصنعة للوثائق غير مدعمة باللغة العربية، ثم رمى الكرة إلى جهة الباحثين الجزائريين والعرب حتى يطوروا برامج تغطي هذا النقص . وهذا غير صحيح وكان






















